السيد هاشم البحراني
132
مدينة المعاجز
يا مفضل في خطواتك أنت وصاحبك هذا . فدخلنا فإذا بالمولى الصادق - عليه السلام - قد قعد على كرسي وبين يديه امرأة ، فقال : يا مفضل ، خذ هذه الامرأة وأخرجها إلى البرية في ظاهر البلد ، وانظر ما يكون من أمرها ، وعد إلي مسرعا ( 1 ) . قال المفضل : فامتثلت ما أمرني به مولاي - عليه السلام - وسرت بها إلى برية [ البلد ] ( 2 ) ، فلما توسطتها سمعت مناديا ينادي : احذر يا مفضل ، فتنحيت عن المرأة ، وطلعت غمامة سوداء ، ثم أمطرت عليها حجارة حتى لم أر ( 3 ) للمرأة حسا ولا أثرا ، فهالني ما رأيته ! ورجعت مسرعا إلى مولاي - عليه السلام - ، وهممت أن ( 4 ) أحدثه بما رأيت ، فسبق إلي الحديث ، وقال - عليه السلام - : يا مفضل ، أتعرف المرأة ؟ فقلت : لا ، يا مولاي . قال : هذه امرأة الفضال بن عامر ، وقد كنت سيرته إلى فارس ليفقه أصحابي بها ، فلما كان عند خروجه من منزله قال لامرأته : هذا مولاي جعفر شاهد عليك ، لا تخونيني في نفسك . فقالت : نعم ، إن خنتك في نفسي أمطر الله علي من السماء عذابا واقعا ، فخانته في نفسها من ليلتها ، فأمطر الله عليها ما طلبت . يا مفضل ، إذا هتكت المرأة سترها وكانت عارفة بالله هتكت
--> ( 1 ) في المصدر : سريعا . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : يكن . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وهممت إلى أن .